«وسألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث؛ رواه محمد بن عباد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن حميد، عن أنس، أنَّ النَّبي ﷺ، قال:"إن لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه".
فقالا: هذا خطأ، إنَّما هو كلام أنس.
قال أبو زرعة: كذا يرويه الدراوردي، ومالك بن أنس، مرفوعاً، والناس يروونه، موقوفاً، من كلام أنس» اهـ.
وَسُئِلَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ ﵀ عن هذا الحديث فقال فِي [الْعِلَلِ](١٢/ ٦٠):
«يرويه مالك، عن حميد، عن أنس. وأسند الحديث كله إلى النبي ﷺ. ورواه الدراوردي - من رواية محمد بن عباد، عنه - عن حميد، عن أنس.
وأسند آخر الحديث كما أسنده مالك.
وخالفه إبراهيم بن حمزة ويحيى بن سليمان بن نضلة، فجعلا آخر الحديث من كلام أنس.
وكذلك رواه إسماعيل بن جعفر، وبشر بن المفضل، وأبو خالد الأحمر، ومعتمر بن سليمان، وعبيدة بن حميد، وسفيان بن حبيب، ويحيى بن أيوب، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون، جعلوا آخر الحديث من قول أنس. وهو الصواب» اهـ.