وهكذا التفريق بين الأنواع فيه حرج على المشتري إذ قد لا يتيسر له من يشتري منه كل نوع على حدة، فالذي يظهر لي صحة قول من ذهب إلى جواز بيع الجنس الواحد من الثمرة وإن اختلفت أنواعه. والله أعلم.
وخلاصة ما سبق يمكن تقريبه في فقرات:
الأولى: أنَّ بدو الصلاح في بعض ثمار الشجرة الواحدة كبدو الصلاح في جميعها فيباع ما لم يبدو صلاحه تبعاً لما بدا صلاحه بالاتفاق.
الثانية: هل صلاح بعض الثمار في نوع يجيز بيع ما لم يبدو صلاحه من ذلك النوع تبعاً له.
في ذلك نزاع:
المذهب الأول: الجواز وإليه ذهب مالك، والشافعي وأحمد في رواية.
لكن الإمام أحمد اعتبر أن يكون بدو الصلاح هو الغالب، ولم يعتبر ذلك الإمامان مالك والشافعي.
المذهب الثاني: المنع وهي الرواية الأخرى لأحمد.
الثالثة: هل صلاح بعض الثمار في نوع يجيز بيع ما لم يبدو صلاحه من نوع آخر من نفس الجنس تبعاً له.
في ذلك نزاع بين العلماء:
المذهب الأول: جواز ذلك وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي وأحمد.