للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحدهما: أنَّ أهل الخبرة يستدلون برؤية ورق هذه المدفونات على حقيقتها ويعلمون ذلك أجود مما يعلمون العبد برؤية وجهه. والمرجع في كل شيء إلى الصالحين من أهل الخبرة به وهم يقرون بأنَّهم يعرفون هذه الأشياء كما يعرف غيرها مما اتفق المسلمون على جواز بيعه وأولى.

الثاني: أنَّ هذا مما تمس حاجة الناس إلى بيعه؛ فإنَّه إذا لم يبع حتى يقلع حصل على أصحابه ضرر عظيم؛ فإنَّه قد يتعذر عليهم مباشرة القلع والاستنابة فيه. وإن قلعوه جملة فسد بالقلع. فبقاؤه في الأرض كبقاء الجوز واللوز ونحوهما في قشره الأخضر. وأحمد وغيره من فقهاء الحديث يجوزون العرايا مع ما فيها من المزابنة لحاجة المشتري إلى أكل الرطب أو البائع إلى أكل التمر، فحاجة البائع هنا أوكد بكثير. وسنقرر ذلك إن شاء الله تعالى» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ٤٨٤ - ٤٨٥):

«وأمَّا بيع المقاثي كالبطيخ والخيار والقثاء ونحو ذلك: فإنَّه وإن كان من العلماء في مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد من قال: لا يباع إلَّا لقطة، لقطة جعلا ذلك من باب بيع الثمر قبل بدو صلاحه. والصحيح أنَّه يجوز بيعها بعروقها جملة كما يقول ذلك من يقوله من أصحاب الشافعي وأحمد وهو مذهب مالك وغيره؛ لكن هذا القول له مأخذان:

<<  <  ج: ص:  >  >>