للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكل هذا صريح في المعنى الأول، وأمَّا المعنى الآخر فلا محذور فيه، ولا يشترط في الإيجاب والقبول أن يكون لفظاً، بل يصح بالفعل الدال عليه.

وهناك معنى آخر فسر به الحديث وهو أن يجعل النبذ شرطاً في قطع خيار المجلس وغيره، وليس هذا بصحيح، والصحيح الأول.

٢ - تحريم بيع الملامسة. والقول فيه كالقول في المنابذة.

٣ - واحتج به على عدم صحة بيع المعاطاة، وهذا مبني على تفسير من فسر المنابذة والملامسة بأن يجعلا نفس اللمس والنبذ بيعاً بغير صيغة زائدة. وسبق بيان ضعف هذا التفسير.

قُلْتُ: والصحيح جواز البيع بالمعاطاة وهو مذهب الجمهور خلافاً للشافعي.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ٢٢٦ - ٢٢٧):

«وكذلك المشهور من مذهب الشافعي أنَّه لا بد في العقود من الصيغ فلا يصح بيع المعاطاة لكن الجمهور يخالفون هذا. فمذهب مالك أنَّ كل ما عده الناس بيعاً فهو بيع فيجوز بيع المعاطاة في القليل والكثير وكذلك ظاهر مذهب أحمد. ومذهب أبي حنيفة تجويز ذلك في المحقرات وهو قول آخر في مذهب أحمد وقول طائفة من أصحاب الشافعي. وأيضاً أنَّ العقود يرجع فيها إلى عرف الناس. فما عده الناس بيعاً أو إجارة أو هبة: كان بيعاً وإجارة وهبة؛ فإنَّ هذه الأسماء ليس لها

<<  <  ج: ص:  >  >>