للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَثْبُتُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي كَانَ بَقِيَ عِنْدَ الْمَوْتِ.

والثالث: يبقى الخيار مادام الْمَجْلِسُ الَّذِي بَلَغَهُ فِيهِ الْخَبَرُ حَكَاهُ الْقَفَّالُ والروياني.

وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ.

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: يَسْقُطُ الْخِيَارُ وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ الْمُدَّةِ حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ لِفَوَاتِ الْمُدَّةِ وَهَذَا شَاذٌّ مَرْدُودٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا خِيَارُ الْمَجْلِسِ فَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّ الْخِيَارَ لِوَارِثِهِ، وَقَالَ فِي الْمُكَاتَبِ إذَا بَاعَ وَمَاتَ فِي الْمَجْلِسِ وَجَبَ الْبَيْعُ وَلِلْأَصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَلَاثُ طُرُقٍ مَشْهُورَةٍ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بدلائلها واضحة:

أحدها: وهو قول أبي إسحاق الْمَرْوَزِيِّ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَهُوَ أَصَحُّهَا عِنْدَ الْأَصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوْلَانِ:

أَصَحُّهُمَا: يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْوَارِثِ وَلِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ.

وَالثَّانِي: لَا يَثْبُتُ بَلْ يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْمُفَارَقَةِ مِنْ مُفَارَقَتِهِ بِالْبَدَنِ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: يَثْبُتُ لَهُمَا قَطْعًا وَتَأْوِيلُ نَصِّ الْمُكَاتَبِ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَالثَّالِثُ: تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ وَهُوَ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْوَارِثِ دُونَ السَّيِّدِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَارِثَ خَلِيفَةُ الْمَيِّتِ بِخِلَافِ السَّيِّدِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>