للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الأول: التخيير. وهو أن يخير أحدهما الآخر بإمضاء البيع أو فسخه، فأيهما اختارا تم، ولا خيار مجلس حينئذٍ. وهو مذهب الثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق، وأحمد في إحدى الروايتين، وغيرهم، وقال أحمد في الرواية الأخرى: لا يتم البيع حتى يتفرقا.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ٣٣٦):

«وأمَّا قوله : "إلَّا بيع الخيار". فيه ثلاثة أقوال ذكرها أصحابنا وغيرهم من العلماء:

وأصحها: أنَّ المراد التخيير بعد تمام العقد قبل مفارقة المجلس، وتقديره يثبت لهما الخيار ما لم يتفرقا إلَّا أن يتخايرا في المجلس ويختارا إمضاء البيع فيلزم البيع بنفس التخاير ولا يدوم إلى المفارقة.

والقول الثاني: أنَّ معناه إلَّا بيعاً شرط فيه خيار الشرط ثلاثة أيام أو دونها فلا ينقضي الخيار فيه بالمفارقة بل يبقى حتى تنقضي المدة المشروطة.

والثالث: معناه إلَّا بيعاً شرط فيه ألَّا خيار لهما في المجلس فيلزم البيع بنفس البيع ولا يكون فيه خيار وهذا تأويل من يصحح البيع على هذا الوجه.

والأصح عند أصحابنا بطلانه بهذا الشرط فهذا تنقيح الخلاف في تفسير هذا الحديث. واتفق أصحابنا على ترجيح القول الأول وهو المنصوص للشافعي ونقلوه عنه وأبطل كثير منهم ما سواه وغلطوا قائله» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>