فأمَّا إذا أسلم وجب عليه الوفاء. وبذلك قال الشافعي، وأبو ثور، والمغيرة المخزومي، والبخاري، والطبري. ورأوا أنَّ قوله ﷺ:"أوف بنذرك". على الوجوب. وذهب مالك، والكوفيون: إلى أنَّه لا يلزمه شيء من ذلك؛ لا عتق، ولا صوم، ولا اعتكاف؛ لعدم تصور نية القربة منهم حالة كفرهم. واعتذروا عن ظاهر الحديث: بأنَّ قول عمر: نذرت في الجاهلية إنَّما يريد: في أيام الجاهلية، لا أنَّه كان هو في الجاهلية. ومنهم من قال: إنَّ هذا الأمر على جهة الندب» اهـ.
قُلْتُ: المشهور عند الشافعية أنَّ نذر الكافر لا يصح.