للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ سَحْنُونُ الْمَالِكِيُّ فِي [الْمُدَوَنَةِ الْكُبْرَى] (١/ ٢٩٢): «قال ابن القاسم: وسألت مالكاً عن المعتكف أيخرج من المسجد يوم الجمعة للغسل؟ فقال: نعم لا بأس بذلك» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِيُّ الْحَنْبَلِيُّ فِي [الْإِنْصَاف] (٣/ ٢٦٤):

«ويخرج لغسل الجنابة وكذا لغسل الجمعة إن وجب وإلَّا لم يجز ولا يجوز الخروج لتجديد الوضوء» اهـ.

قُلْتُ: وليس له الخروج لتجديد الوضوء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٦/ ٢٤٣):

«وَإِنْ خَرَجَ عَنْ الْمَسْجِدِ لِلْوُضُوءِ، وَكَانَ تَجْدِيدًا، بَطَلَ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ لِمَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ، وَإِنْ كَانَ وُضُوءًا مِنْ حَدَثٍ، لَمْ يَبْطُلْ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْوُضُوءِ لِلْمُحْدِثِ، وَإِنَّمَا يَتَقَدَّمُ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لِمَصْلَحَةٍ، وَهُوَ كَوْنُهُ عَلَى وُضُوءٍ، وَرُبَّمَا يَحْتَاجُ إلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ بِهِ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْع] (٦/ ٥٠٣):

«"وأمَّا" إذا احتاج إلي الوضوء لغير بول وغائط ومن غير حاجة إلى استنجاء فإن لم يمكنه في المسجد جاز الخروج له ولا يقطع الاعتكاف وإن أمكنه في المسجد فوجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره أصحهما: لا يجوز الخروج له ونقله الْإِمَام عن الأكثرين ثم قال: ولا شك أنَّ هذا الخلاف في الوضوء الواجب يعنى أنَّ التجديد لا يجوز الخروج له وجهاً واحداً وقد صرح صاحب الشامل بامتناع الخروج لتجديد الوضوء ولم يذكر فيه خلافاً» اهـ.

قُلْتُ: وليس له الخروج لغسل يديه بعد الطعام.

<<  <  ج: ص:  >  >>