للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا الجماع في الاعتكاف فهو حرام مفسد له بالإجماع مع التعمد فإن كان ناسياً، فقال الشافعي لا يفسد الاعتكاف، وَقَالَ مالك وأبو حنيفة وأحمد يفسد» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي عدم بطلان الاعتكاف بالجماع ناسياً، للأدلة الدالة على عدم المؤاخذة بالنسيان. والله أعلم.

٦ - استحباب الاعتكاف.

٧ - أنَّ الاعتكاف لا يكون إلَّا في المسجد. وقد سبق الكلام في ذلك.

٨ - إخراج المعتكف لبعض بدنه من المسجد لا يبطل بذلك اعتكافه.

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٥/ ١٨١):

«وفيه أنَّ إخراج الرأس من المسجد لا يبطل به الاعتكاف وتقاس به بقية الأعضاء ويترتب عليه في الأيمان لو حلف لا يدخل بيتاً فأدخل فيه بعض أعضائه كرأسه لم يحنث وبهذا صرح أصحابنا، فقالوا: لو أدخل في الدار يده أو رأسه أو إحدى رجليه لم يحنث وكذا لو مد رجليه وأدخلهما الدار وهو خارجها لم يحنث وإنَّما يحنث إذا وضعهما في الدار واعتمد عليهما أو حصل في الدار متعلقاً بشيء وكذا في الحلف على الخروج منها، وَقَالَ البغوي في "فتاويه" فيما لو أدخل رجلاً واحدة إن اعتمد على الخارجة أي كان قواه عليها بحيث لو رفع الداخلة لم يسقط فلم يدخل وإن اعتمد على الداخلة فقد دخل وهو حسن، وَقَالَ شيخنا الإسنوي في "المهمات": لو اضطجع وأخرج بعض بدنه فيحتمل اعتبار الأكثر بالمساحة ويتجه اعتباره بالفعل لاستقراره في الحقيقة عليه فأشبه الاعتماد على الرجل» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>