قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «جَعَلَهُ قَوْلَ عَائِشَةَ» اهـ.
قُلْتُ: والصحيح في هذا الحديث أنَّه من كلام من دون عائشة كالزهري، أو غيره، وليس هو من كلام عائشة، فقد روى الْدَارَقُطْنِي (٢٣٦٣) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَجْشَرٍ، ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ التُّبَّعِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعَنٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُمَا، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَهُنَّ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَنَّ السُّنَّةَ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَلَا يَتْبَعُ جِنَازَةً وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا وَلَا يَمَسُّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرُهَا وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، وَيَأْمُرُ مَنِ اعْتَكَفَ أَنْ يَصُومَ».
يُقَالُ: إِنَّ قَوْلَهُ: وَأَنَّ السُّنَّةَ لِلْمُعْتَكِفِ إِلَى آخِرِهِ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ وَمَنْ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ فَقَدْ وَهِمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَهِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ لَمْ يَذْكُرْهُ اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ في [الْكُبْرَى] (٤/ ٣٢١):
«قد ذهب كثير من الحفاظ إلى أنَّ هذا الكلام من قول من دون عائشة وأنَّ من أدرجه في الحديث وهم» اهـ.
وَقَالَ ﵀ في [الْمَعْرِفَة] (٦/ ٣٩٥):
«الْأَثَرُ فِيهِ عِنْدَنَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute