عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ".
وَالسُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَّا لِحَاجَتِهِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا، وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يَمَسُّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرُهَا، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ، وَالسُّنَّةُ فِي الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَصُومَ.
قَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ صَدْرَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحِ إِلَى قَوْلِهِ: وَالسُّنَّةُ فِي الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ، وَلَمْ يُخَرِّجَا الْبَاقِيَ لِاخْتِلَافِ الْحُفَّاظِ فِيهِ، مِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ مَنْ دُونَ عَائِشَةَ، فَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: "الْمُعْتَكِفُ لَا يَشْهَدُ جِنَازَةً، وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يُجِيبُ دَعْوَةً، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ".
وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: "الْمُعْتَكِفُ لَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدُ جِنَازَةً".
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: "لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ"، وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ في [التَّمْهِيْدِ] (٨/ ٣٣٠):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute