للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كما قد تسمى الدار الخالية مسكناً ومنزلاً، ويصان مما تصان منه المساجد؛ لأنَّه مسجد، وإن لم يتم المقصود فيه.

وبهذا يعلم أنَّ قوله: ﴿عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾: إنَّما يفهم منه المواضع التي فيها الصلاة والسجود» اهـ.

قُلْتُ: ولا يشترط في المسجد أن تقام فيه الجمعة، والأحسن أن يكون كذلك، وخروج المعتكف للجمعة خروج نادر لا يتكرر.

وقد جاء حديث فيه قصر الاعتكاف على المساجد الثلاثة، وهو ما رواه روى البيهقي في [الْكُبْرَى] (٨٣٥٧) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ أنبأ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْفَازِيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:

«قَالَ حُذَيْفَةُ لِعَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ : عُكُوفًا بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ أَبِي مُوسَى وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: "لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ" أَوْ قَالَ: "إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ" فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَعَلَّكَ نَسِيتَ وَحَفِظُوا أَوْ أَخْطَأْتَ وَأَصَابُوا». الشَّكُّ مِنِّي.

قُلْتُ: محمود بن آدم المروزي: «كان ثقة صدوقاً» كما في [الْجَرْحِ وَالْتَعْدِيْلِ] (٨/ ٢٩١) لا بن أبي حاتم ، وقد تابعه سعيد بن منصور كما روى ذلك ابن الجوزي في [التَّحْقِيْقِ] (٢/ ١٠٩/ برقم ١١٨١)؛ لكنه مروي عنده على الشك ولفظه: «لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ أَوْ قَالَ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ»، ومحمد بن الفرج وحديثه عند الإسماعيلي في [مُعْجَمِهِ] (٣٣٦)؛ لكن في الإسناد إليه العباس بن

<<  <  ج: ص:  >  >>