للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَلَوْ عَيَّدَ فِي بَلَدِهِ وَأَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهِ ثُمَّ سَارَتْ سَفِينَتُهُ لِبَلْدَةٍ أَهْلُهَا صِيَامٌ وَأَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الإمساك مَعَهُمْ ثُمَّ أَصْبَحَ مُعَيِّدًا مَعَهُمْ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إعَادَةُ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِيهِ نَظَرٌ.

وَيُتَّجَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ» اهـ.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ الصَّبَّاغِ الْعَبَّادِيِّ فِي [حَاشَيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ] (٣/ ٣٨٥): «لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّ تَأْدِيَتَهَا بِبَلَدِهِ وَقَعَ تَعْجِيلًا وَهُوَ جَائِزٌ» اهـ.

قُلْتُ: إذا أتم الصيام مع أهل بلده ثم انتقل ليلاً إلى بلد لم يتموا صيامهم ووصل إليهم قبل طلوع الفجر فالأظهر أنَّه يصوم معهم ويخرج زكاة الفطر معهم ويصلي العيد معهم لأنَّه أدرك وقت هذه العبادات في البلد الذي انتقل إليه ولم يكن قد أداها في بلده، وأمَّا الصيام فقد أدرك وقتاً يستطيع فيه الصيام من أوله فلزمه ذلك.

وقد اختلف في هذه المسألة العلماء المتأخرون.

قال الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْن كما في [مَجْمُوعِ فَتَاوَى وَرَسَائِلَ الْعُثَيْمِيْنَ] (١٥/ ٤٣٨ - ٤٣٩) - بعد أن سئل- غفر الله له -: فقال السائل في إحدى المرات كنت في السعودية ورؤى هلال العيد وكنت مسافراً في تلك الليلة إلى باكستان حوالي الساعة الثانية ليلاً وعلمت أنَّهم لم يروا هلال شوال وبالتالي فهم صائمون فهل أصوم معهم؟ -

«فأجاب بقوله: صم معهم؛ لأنَّك وقت الإمساك أنت في بلد صائم حتى لو زاد صيامك على شهر، فالزائد تبع كما أنَّك لو صمت في بلدك إلى قريب المغرب

<<  <  ج: ص:  >  >>