قُلْتُ: الأظهر عدم وجوب الإعادة، لكن إذا لم يصل المغرب فلا يصلها حتى تغرب في الموضع الذي أراد أداء الصلاة فيه.
ويشبه ذلك أيضاً من قضى صيام رمضان في بلده ثم انتقل إلى بلد ما زالوا صياماً.
والأظهر في ذلك أنَّه إذا انتقل إلى ذلك البلد وقد أفطر وصلى العيد وأخرج زكاة الفطر في بلده أنَّ صيامه قد تم فلا يجب عليه الإمساك، ولا إعادة زكاة الفطر ولا إعادة صلاة العيد لأنَّ كل ذلك وجد في وقته الشرعي.
وفي ذلك نزاع بين العلماء.
قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِي ﵀ في [الْوَسِيْطِ](٢/ ٥١٧):
«وَلَو أصبح معيداً مُفطراً فجرت بِهِ السَّفِينَة إِلَى قطر لم ير بِهِ الْهلَال قَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد يلْزمه الْامتِثَال تشبهاً إِنْ لم نعمم الحكم وَفِيه بعد لما فِيهِ من تبعيض الْيَوْم الْوَاحِد» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [مِنْهَاجِ الطَّالِبِيْنَ](ص: ٧٤):
«ومن أصبح معيداً فسارت سفينته إلى بلدة بعيدة أهلها صيام فالأصح أنَّه يمسك بقية اليوم» اهـ.