للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَدُ الْحَطَّابُ الرُّعَيْنِي الْمَالِكِيُّ في [مَوَاهِبِ الْجَلِيْلِ] (١/ ٣٨٨): «قال القرافي في كتاب اليواقيت: مسألة من نوادر أحكام الأوقات: إذا زالت الشمس ببلد من بلاد المشرق وفيها ولي فطار إلى بلد من بلاد المغرب فوجد الشمس كما طلعت فقال بعض العلماء: إنَّه مخاطب بزوال البلد الذي يوقع فيها الصلاة؛ لأنَّه صار من أهلها انتهى.

قُلْتُ: وانظر على هذا لو صلى الظهر في البلد الذي زالت عليه فيه الشمس ثم جاء إلى البلد الآخر والظاهر أنَّه لا يطالب بإعادة الصلاة؛ لأنَّه كان مخاطباً بزوال البلد الذي أوقع فيها الصلاة وسقط عنه الوجوب بإيقاعها فيه، ولم يكلف الله بصلاة في يوم واحد مرتين فانظره» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيِّ فِي [تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ] (١/ ٤٢٠):

«وَلَوْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ فِي بَلَدٍ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ سَافَرَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَوَجَدَ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ فِيهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْمَغْرِبِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى» اهـ.

وَقَالَ (٣/ ٣٨٣): «لَوْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي بَلَدٍ غَرَبَتْ شَمْسُهُ ثُمَّ سَارَ لِبَلَدٍ مُخْتَلِفَةِ الْمَطْلَعِ مَعَ الْأُولَى فَوَجَدَ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ فِيهَا فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْمَغْرِبِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الصَّوْمِ أَوْ لَا كَمَا لَوْ صَلَّى الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ فِي الْوَقْتِ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ تَرَدُّدٌ وَالْأَوَّلُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَالثَّانِي هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ بِخَطِّهِ فِي هَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ» اهـ.

وجاء في [فَتَاوَى الرَّمْلِي] (١/ ١١٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>