للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: والصحيح وجوبها وحمل الفرض على التقدير خلاف الظاهر، والأصل في استعمال الفرض أنَّه بمعنى الواجب كما قال الله تعالى: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا﴾ [النساء: ١١].

وإنَّما تجب زكاة الفطر على من ملك ما يفضل عن قوت يومه وليلته في مذهب جمهور العلماء، وذهب أبو حنيفة إلى وجوبها على من ملك مائتي درهم، ومذهب الجمهور أقرب، والله أعلم.

٢ - وإضافة الصدقة إلى الفطر يدل على أنَّ ابتداء وجوب صدقة الفطر من حصول الفطر وذلك يكون من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ودخول أول ليلة من ليالي الفطر.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ فِي [تَكْمِلَةِ طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣):

«وبهذا قال الشافعي في قوله الجديد وأحمد بن حنبل وهو إحدى الروايتين عن مالك وحكاه ابن المنذر عن إسحاق بن راهويه وحكاه ابن قدامة عن سفيان الثوري وَقَالَ أبو حنيفة: وقت وجوبها طلوع الفجر يوم العيد وهو إحدى الروايتين عن مالك وبه قال من أصحابنا مطرف وابن القاسم وابن الماجشون قال القاضي أبو بكر بن العربي وهو الصحيح اهـ وبه قال الشافعي في قوله القديم وحكاه ابن المنذر عن أصحاب الرأي وأبي ثور وحكاه ابن قدامة عن الليث بن سعد وزعم هؤلاء أنَّ طلوع الفجر هو وقت الفطر فإنَّه الذي تجدد فيه الفطر أمَّا الليل فلم يكن قط محلاً للصوم لا في رمضان ولا في غيره قال الشيخ تقي الدين في

<<  <  ج: ص:  >  >>