كلا الْأمرين محتمل لكن الأصل أن لا يفعل في الميت شيء من جنس القرب إلَّا بإذن من الشرع محقق ولم يرد ذلك مرفوعاً. كذا قال وَقَالَ النووي: الظاهر اطلاع النبي ﷺ وتقريره له. قلت وقد رواه سعيد بن منصور بلفظ الْأُمر من رواية هشام عن حفصة عن أم عطية قالت: قال لنا رسول الله ﷺ: "اغسلنها وتراً واجعلن شعرها ضفائر".
وَقَالَ ابن حبان في "صَحِيْحِهِ" ذكر البيان بأنَّ أم عطية إنَّما مشطت ابنة النبي ﷺ بأمره لا من تلقاء نفسها. ثم أخرج مِنْ طَرِيْقِ حماد عن أيوب قال قالت حفصة عن أم عطية:"اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً واجعلن لها ثلاثة قرون"» اهـ.
قُلْتُ: حكم العلامة الألباني ﵀ على رواية ابن حبان بالشذوذ انظر [الْضَّعِيْفَةِ] برقم (٦٤٩٦).
قُلْتُ: وتُلْقَى الظفائر خلف الميتة لما رواه البخاري (١٢٦٣) من حديث أم عطية وفيه: «فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا».
١٦ - وهل يُلحق بذلك لحية الميت فيستحب تسريحها؟ الذي يظهر لي استحباب ذلك.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي ﵀ في [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ](١/ ٣٠٦):