للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• قاعدة:

كلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة؛ فإنها تبع، وقد خولفت (١) هذه القاعدة في الحج في إمرار الموسى على رأس من لا شعر له، مع أنه وسيلة إلى إزالة الشعر، فيحتاج إلى ما يدل على أنه مقصود في نفسه، وإلا فهو مشكل (٢).

• تنبيه (٣):

قد تكون وسيلة المحرم غير محرمة إذا أفضت إلى مصلحة راجحة:

- كالتوسل إلى فداء الأسرى (٤) بدفع المال إلى العدو والذي (٥) حرم عليهم الانتفاع به؛ لكونهم مخاطبين بفروع الشريعة عندنا (٦).

- وكدفع مال [لرجل] (٧) يأكله حراما حتى لا يزني بامرأة إذا عجز عن ذلك إلا به.


(١) في (د): اختلفت.
(٢) وجه الإشكال أن إجراء الموسى على رأس من لا شعر له - كالأقرع والأصلع - واجب عند المالكية، مع أن الحلق إنما أمر به في الإحلال لإزالة الشعر، فإذا عدم الشعر فينبغي أن يسقط إجراء الموسى على رأس من لا شعر له؛ بناء على هذه القاعدة، فوجه الإشكال هو ثبوت الوسيلة مع عدم المقصود بها، فيحتاج هنا أن يقال: إن إمرار الموسى على رأس من لا شعر له واجب وجوب المقاصد لا وجوب الوسائل، وإن لم نقل هذا، فإمرار الموسى مع عدم الشعر مشكل. وسبب الخلاف: هل إجراء الموسى مقصود بنفسه، أو هو وسيلة لإزالة الشعر؟ فمن جعله مقصودا أوجبه، ومن جعله وسيلة أسقطه. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢١٢)، وانظر قواعد الأحكام (١/ ١٢٦) للعز والموافقات للشاطبي (٢/٣٥).
(٣) يريد المؤلف بهذا التنبيه، التنبيه على استثناء من قولهم «وسيلة المحرم محرمة»، فمن ذلك: الوسيلة التي عارضتها مصلحة راجحة على مفسدة المحرم؛ لأنها إذا كانت راجحة وجب اعتبارها، إذ العمل بالراجح متعين في جميع موارد الشريعة. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢١٥).
(٤) في (ب): الأسير. وفي (ج): الأسارى.
(٥) في (ب) و (ج): الذي.
(٦) سقطت من (د).
(٧) في الأصل: رجل. وفي (د): الرجل. والمثبت من (ب) و (ج).

<<  <   >  >>