يوثق بها حينئذ لاسيما في هذا الزمان الذي كثر فيه أن ينسخ كتب العلم من ليس من أهل الملة» أهـ ومن خطه - يعني العراقي. نقلتُ، عن هامش الأصل (١).
ومعنى هذا أن ناقل هذه الحاشية، قد وقف على نسخة المستخرج التي بخط مؤلفه العراقي، وذلك في عصر السيوطى المتأخر عن عصر العراقي كثيرا، حيث توفى السيوطى سنة ٩١١ هـ كما هو معلوم.
وهذا النص ليس مذكورًا في المجالس السبعة السابق ذكرها. وهو يفيد عدم اطمئنان العراقي لنسخ المستدرك التي كانت تكتب في عصره بواسطة غير المسلمين، كما يشير إلى أنه كان يوجد بعض نسخ من المستدرك، كتبت في تاريخ متقدم على عصره، وأنه كان يعتمد على إحدى تلك النسخ الموثقة؛ لأنه كما مر بنا قد جزم بنسبة كثير من الأحاديث إلى المستدرك في مستخرجه هذا، وفي غيره من مؤلفاته. كما قام تلميذه ابن حجر بعمل أطراف المستدرك ضمن كتابه (إتحاف المهرة). ولم أجد من ذكر هذا التقويم العام لنسخ المستدرك الخطية غير العراقي، وكذلك تنبيهه إلى محاذير وجود ظاهرة نسخ كتب العلم الشرعي في عصره بواسطة غير المسلمين ويشابهه في عصرنا الحاضر قيام كثير من المستشرقين وأتباعهم بتحقيق ونشر كتب الحديث وتاريخ رواته.
ج - وقد ذكر السيوطى في شرح ألفيته مستخرج العراقي هذا بما يدل على اطلاعه تفصيلا عليه، وأثنى على مشتملاته، فقال: وأملى الحافظ أبو الفضل
(١) ينظر تدريب الراوى - بتحقيق شيخنا الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف ﵀ ط أولى سنة ١٣٧٩ هـ - نشر المكتبة العلمية - بالمدينة المنورة ص (٥٣).