مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لو أن الله ﷿ أذن للسموات والأرض أن تتكلم، لبشرت الذي يصوم شهر رمضان بالجنة (١).
وعبارة العراقي السابقة تفيد أن قصده الأساسي من ذكر هذا الحديث كونه متصل الإسناد مع علوه، وإن كان علوا لا يُفرح به، كما نبه العراقي بنفسه على ذلك عقب تخريج الحديث، فذكر قول غير واحد من النقاد بأنه باطل، وإسناده مظلم، وأن في سنده إبراهيم بن هدبة، وهو كذاب خبيث، فلا يفرح بعواليه (٢) وسيأتي مزيد بيان لهذا.
ثم إن العراقي بعد بيانه للانقطاع في إسناد البياني بحديث الحرورية رقم (٢٥) كما تقدم، بين أن له طرقا أخرى غير هذا الطريق أخرجها أبو داود الطيالسي (٣) والترمذي وقال حديث حسن (٤) وابن ماجه مختصرا (٥) والحاكم وصححه على شرط مسلم (٦) وأقره الذهبي. وبذلك قرر أن الحديث بمجموع طرقه حسن (٧)
ز - بيانه الإجمالي لدرجة الأحاديث العوالى في عصره، وذكر أقوى مصادرها.
ذكر العراقي الحديث رقم (٤١) وهو آخر حديث في تساعيات البياني
(١) ينظر التساعيات/ ص ٢٠ - ٢١. (٢) تنظر التساعيات/ ٢٠ - ٢١. (٣) مسند الطيالسي/ حديث ١٢٣٢ بتحقيق معالي الدكتور محمد التركي. (٤) جامع الترمذي حديث (٣٠٠٠). (٥) سنن ابن ماجه/ حديث (١٧٦). (٦) مستدرك الحاكم ٢/ ١٤٩ - ١٥٠. (٧) ينظر التساعيات/ ص ١٦ - ١٧.