للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الإسناد بالضعف فقط كما ترى، وعلل ذلك بكون راوى الحديث «حمزة النصيبي» متهما بالكذب، فهذا يفيد أن من يكون متهما بالكذب فحديثه عنده ضعيف فقط.

وهذا مخالف لما نقله بنفسه عن ابن الصلاح وأقره، من أن الراوى الموصوف بتهمة الكذب فضعفه أشد، والموصوف بسوء الحفظ ونحوه فضعفه أقل، بحيث يقبل الانجبار إلى درجة الحسن والاحتجاج، بخلاف المضعف بتهمة الكذب ونحوه (١).

وعليه فإن ما ارتضاه العراقى فى التقعيد الاصطلاحي من تفاوت مراتب الضعف، والتفريق بين الضعيف فقط والضعيف جدا، كان يقتضيه التزام هذا في التطبيق، بدلا من مراعاته القاعدة مرة، كما في المثال الأول، وعدم مراعاتها كما في المثالين السابقين.

وقد سبق أن نبهت إلى مثل هذا في منهج العراقي فى تخريج الإحياء.

ومع كون حديث «أصحابي كالنجوم» السابق ذكره من حديث ابن عمر، قد ظهر أن إسناده ضعيف جدا، فإن له طرقا أخرى عن غير ابن عمر، ذكرها العراقي وغيره كما سيأتى.

٦ - وأما بيانه للحديث الموضوع، فقد ذكر حديث «مطر بن ميمون عن أنس أن النبي قال: إن أخى ووزيرى وخليفتي في أهلى، وخير من أترك بعدى، يقضى دينى وينجز موعدى، على بن أبي طالب»، وعزاه إلى ابن حبان فى الضعفاء، وذكر قول ابن حبان: مطر يروى الموضوعات، وذكر أن


(١) ينظر فتح المغيث للعراقي ١/٤٢ - ٤٣ ومقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح/ ٤٩ - ٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>