قال ابن كثير: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ أي الشأن كله في امتثال أوامر الله، فحيثما وجهنا توجهنا-، فالطاعة في امتثال أمره، ولو وجهنا في كل يوم مرات إلى جهات متعددة، وهذا شامل لكل طرق الخير (٣).
(٢٣٣) ٢ - ما رواه سعيد بن منصور قال: حدثنا حماد بن معاوية عن أبي إسحاق عن أبي حبيبة قال: كنت عند أبي الدرداء وأنا أريد الغزو فجاءه رجل، فقال: إن أخي مات وأوصى بطائفة من ماله يتصدق به، وقال: لا تقضي شيئا حتى تأتي أبا الدرداء، ففي أي شيء ترى أن نجعله؟ قال: ما من شيء يجعل فيه خير من سبيل الله، قال: فلم أقم من ثمة إلا بصرة قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي بعد الشبع" (٤).
لكنه ضعيف.
٣ - أن الغزو أفضل القرب؛ وذلك لما جاء فيه من الأدلة الكثيرة الدالة على عظم أجره وكبير فضله (٥).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الغزو أفضل القرب لا يعني أن يصرف إليه
(١) تفسير السعدي ١/ ١٣٨. (٢) من الآية ١٧٧ من سورة البقرة. (٣) تفسير ابن كثير ١/ ٢٣٧. (٤) سنن سعيد بن منصور (٢٣٣٠). (٥) كشاف القناع ٤/ ٣٥٩.