للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإذا أخرج الأب من أن يكون قريباً للابن خرج الابن من أن يكون قريباً للأب.

ونوقش: بأن إفراد الوالدين بالذكر لمزيد العناية بهما، والتأكيد على حقهما، لا لأنهما من غير القرابة.

ونوقش: بما نوقش به دليل الشافعية المتقدم (١).

٤ - واستدل لأبي حنيفة : قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٣).

قال السرخسي: " فلما كان مأموراً بصلة القرابة، وإنما تجب الصلة ممن كان ذا رحم منه، فانصرفت الوصية إليه دون غيره؛ لأن القرابة المطلقة هي قرابة ذي الرحم المحرم؛ لاختصاصها بأحكام مخصوصة، من عدم جواز المناكحة، والعتق عند الملك، وعدم الرجوع في الهبة ووجوب النفقة عند العشرة، فانصرفت الوصية إليه " (٤).

٥ - قال الكاساني: " القرابة المطلقة هي قرابة ذي الرحم المحرم، ولأن معنى الاسم يتكامل بها، وأما غيرها من الرحم غير المحرم فناقص، فكان الاسم للرحم المحرم لا لغيره؛ لأنه لو كان حقيقة لغيره فإما أن يعتبر الاسم مشتركاً أو عاماً، ولا سبيل إلى الاشتراك لأن المعنى متجانس، ولا إلى العموم لأن المعنى متفاوت، فتعين أن يكون الاسم حقيقة لما قلنا، ولغيره مجازاً (٥).


(١) ينظر: الدليل الثاني من أدلة أصحاب القول الثاني.
(٢) من آية (٩٠) من سورة النحل.
(٣) من آية (٢٢) من سورة محمد.
(٤) المبسوط ٢٧/ ١٥٦.
(٥) بدائع الصنائع (٧/ ٣٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>