أوصت له، فإن الوصية تصح عند المالكية فيهما، وباطلة عند الحنفية، والشافعية، والحنابلة (١).
ومنشأ الخلاف: اختلافهم في النكاح في مرض الموت.
فعند المالكية: يمنع عقد النكاح، فإن حصل فسخ قبل الدخول وبعده، فلا توارث فيه فالوصية صحيحة؛ لأنها وصية لغير وارث، ومن رآه نكاحا صحيحاً، وهو قول الجمهور قال: الوصية باطلة؛ لأنها وصية لوارث (٢).
٤ - من أوصت لأجنبي، أو أوصى للأجنبية ثم تزوجا في المرض المخوف، وهي مثل الأولى، إلا أن الزواج هنا طارئ على الوصية، وفي التي قبلها الوصية طارئة والحكم فيهما سواء.
٥ - من أوصى لزوجته أو أوصت له، ثم طلقها في مرض موته، ومذهب المالكية: أن الوصية موقوفة على إجازة الورثة، بناء على أن الطلاق في المرض لا يمنع الميراث فهي وصية لوارث.
وقال الحنابلة: ليس لها أكثر من ميراثها؛ لأنه يتهم على أنه طلقها ليوصل إليها ماله بالوصية، فلا ينفذ (٣).
٦ - إذا جرح الوارث مورثه جرحاً قاتلاً، ثم أوصى له، فإن الوصية تصح عند المالكية إذا كان الجرح عمدا؛ لأنها وصية غير وارث بخلاف الجرح الخطأ، فإنها لا تصح؛ لأنها وصية لوارث؛ لأن القتل الخطأ لا يمنع الميراث عند المالكية، بخلاف العمد فإنه يمنعه ولذلك فرقوا بينها؟.