للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحجته: اعتبار النظرة القانونية التي تميز بين ملكية الأسهم، وملكية موجودات الشركة.

القول الثالث: أن السهم ورقة مالية يمثل حصة شائعة في الشخصية الاعتبارية للشركة، وهذه الشخصية لها ذمة مالية مستقلة عن ملاكها، فهي قابلة للإلزام، والالتزام وإجراء العقود، ولا يتعداها المساهمون، وعليه فمالك السهم يملك موجوداتها الحسية والمعنوية على سبيل التبعية، وهذه الملكية ناقصة، فلا يملك التصرف بشيء منها، ولو زادت قيمة هذه الموجودات عن قيمة أسهمه، فليس له حق المطالبة بها، كما أنه لا يتحمل في ماله الخاص الديون أو الأضرار التي قد تقع بسببها على الآخرين؛ لأنه لا يملك هذه الموجودات ملكا مباشرا، وليست يد الشركة عليها بالوكالة عنه (١).

المراد باستثمار الوقف في الأسهم:

المراد بالاستثمار الوقفي فيها: قيام الوقف بالمساهمة في إنشاء شركات جديدة، أو شراء أسهم شركات قائمة، أو من خلال المضاربة بالأسهم عن طريق البيع والشراء (٢).

حكم استثمار الوقف في الأسهم:

اختلف المعاصرون في التوصيف الفقهي لوقف الأسهم أو التملك الوقفي فيها؛ إذ إن القول في مشروعيتها عندهم مبني على ذلك، ويمكن حصر آرائهم في تخريج هذه الصورة المعاصرة فيما يأتي:

الرأي الأول: تخريج هذه المسألة على ما ذكره المتقدمون من وقف المشاع (٣).


(١) الوسيط ٥/ ٢٩٤، الشخصية الاعتبارية ٥/ ٢/ ٩، قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم ٦٣.
(٢) ينظر: استثمار الوقف دراسة فقهية تطبيقية ص ٣١٣.
(٣) الأسهم والسندات ص ٢٦١، أحكام الوقف المشترك ١/ ٣٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>