٤٣٢ - حدَّثنا الحارث، قال: ثنا يزيد بن هارون، أنا فائد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كنت عند رسول الله ﷺ، فأتاه غلام، فقال: يا رسول الله، غلام يتيم له أمٌّ أرملةٌ وأختٌ يتيمةٌ، أطعِمْنا مما (١) أَطْعَمَك الله وأعطاك الله من عنده حتى ترضى (٢). قال: ما أحسنَ ما قلتَ يا غلامُ، يا بلالُ اذهب إلى أهلنا فأتِنا بما وجَدتَ عندهم من طعامٍ، فذهب فجاءه بواحدةٍ وعشرين تمرةً، فوضعها في كفِّ رسول الله ﷺ، فرفعها رسول الله ﷺ إلى فيه، فدعا فيها بالبركة، ثم قال: يا غلامُ! سبعٌ لك، وسبعٌ لأمِّك، وسبعٌ لأختك، فتغدَّى (٣) بتمرةٍ وتعشَّى (٣) بأخرى، وانصرفَ الغلامُ، فقام إليه جبل، فوضع يدَه على رأسه، فقال: يا غلامُ! جَبَر الله يُتمَك، وجعَلَك خلَفًا من أبيك، وكان من أولاد المهاجرين. فقال له رسول الله ﷺ: قد رأيتُك يا معاذُ وما صنعْتَ (٤). قال: رحمةً له يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: والَّذي نفسُ محمد بيده! لا يلي مسلم يتيمًا فيُحْسِنُ ولايتَه، فيضَعُ يدَه على رأسه، إلا رفعَه الله بكلِّ شَعرةٍ درجةً، وكتب له بكلِّ شعرة حسنةً، ومحى عنه بكلِّ شَعرةٍ سيِّئة (٥).
(١) كلمة "مما" ليست في البغية، وكذلك ليس حرف "و" قبل "أعطاك الله". (٢) كذا في البغية والمطالب، وفي الأصل بإهمال الحرف الأول من "يرضى"، وفي المجمع "نرضي". (٣) كتب شيخنا الأعظمي في هامش الأصل: "لعلَّ الصوابَ فَتَغَدَّ وتَعَشَّ". قلت: هو في البغية "فتغدى" و "تعشَّ"، وفي المجمع كما في الأصل، وفي المطالب "تغدَّ" و "تعشَّ". (٤) في البغية "قد رأيتُ يا معاذُ ما صنعت". (٥) أخرجه البزار - كشف الأستار رقم ١٩١١ - من طريق عبد الله بن بكر السهمي، =