[أبي](١): أي بني، ائتِ ابن المسيَّب (٢) فأخبِرْه بما قلت: قال: فأتيتُه فقلت: إن أبي يقرأ عليك السلام ويسألك عن المسح على الخفين (٣)، فقال: إذا أدخلتهما فامسح عليهما حتى تنزعهما.
قال: فأتاه رجل فقال: كيف ترى فيما قتل المعراض (٤) والجلاهق (٥)؟ قال: لا بأس به، ثم قال: فلعلكم ترمون الصيد فيما حول المدينة؟ قلنا: نعم، قال: فقد بلَغَنا أن النبي ﷺ نهي عن قتل ما بين لابتيها (٦).
٨٨٣ - حدثنا الحارث، ثنا يونس [بن] محمد، أنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن ابن زرير، عن علي بن [أبي] طالب ﵁ أنه
(١) ما بين الحاجزين زيادة من البغية والمطالب. (٢) كذا في الأصل، وفي البغية والمطالب: "سعيد بن المسيب". (٣) كذا في الأصل والمطالب، وفي البغية: "عن مسح الخفين". (٤) المِعْرَاض: سهم يُرمى بلا ريش ولا نصل، يمضي عَرْضًا فيصيب بعَرْض العود لا بحده (لسان العرب، مادة: عرض). (٥) الجُلاهِق: البندق الذي يُرمى به (قاموس، ص: ١١٢٦). ووقع في البغية "بالخلاء" وهو عندي تصحيف، وما في الأصل هو الصواب. (٦) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٨٢ بتمامه، والحافظ في المطالب برقم ١٠١ إلى قوله حتى "تنزعهما" وعزاه للحارث. وعلَّق عليه شيخنا في المطالب: "ضعَّفه البوصيري لجهالة تابعيه، ووهم في ذلك، فإنَّ تابعيَّه سهل وهو ثقة معروف، وأما الشامي فليس من رجال الإسناد". والقتل بالمعراض والبندق: قد ذكر نحوه عبد الرزاق برقم ٨٥٢٢ و ٨٥٣٦، وابن أبي شيبة برقم ٢٠٠٧٩ عن سعيد بن المسيب قوله.