للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأثنى عليه الذهبي ثناءً حسنًا جميلاً، فوصفه في تذكرة الحُفَّاظ بكلمة "الإمام" و "الحافظ"، وفي تاريخ الإسلام بكلمة "المحدث"، وحلاه فيه بلفظ "مُسند بغداد في وقته". وقال في سِير أعلام النُّبَلاء: "الحافظ، الصَّدوق، العالم، مُسنِد العراق". وقال في الميزان: "وكان حافظًا، عارفًا بالحديث، عالي الإسناد بالمرة، تكلم فيه بلا حجة". وذكره في المعين بقوله: "ومسند العراق الحارث بن أبي أسامة التميمي الحافظ".

وقال أبو العباس النباتي: "ثقة راوية للأخبار كثير الحديث" (١).

وقد ضعَّفه بعض النقاد، ولكن جماهير أهل العلم بالحديث لم يلتفتوا إلى جرحهم وتضعيفهم إياه، حتى قال الذهبي في الميزان: "تكلم فيه بلا حجة". وممن ضعَّفه أبو الفتح الأزدي، وقال: "الحارث بن أبي أسامة ضعيف، لم أرَ في شيوخنا من يحدِّث عنه". فردَّ عليه الذهبي بقوله: "هذه مجازفة، وليت الأزدي عرف ضعف نفسه، وقد أمر الدارقطنيُّ البَرْقانيَّ بإخراج حديث الحارث في الصحيح" (٢).

وضعَّفه ابن حزم فقال: "متروك الحديث"، وقال في موضع آخر "مجهول" (٣).


(١) لسان الميزان: ٢/ ١٥٨.
(٢) تاريخ الإسلام ٦/ ٧٣٢، سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٣٨٩.
(٣) لسان الميزان: ٢/ ١٥٩.