٥ - أن النبي ﷺ نهي عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها على التحريم، وكذلك نهي عن نكاح المتعة، فكذلك هذا النكاح (٢).
٦ - أنه إن وقع النكاح على هذه الصفة كان باطلاً، لأن النبي ﷺ نهي عنه (٣).
الترجيح:
الذي يظهر لي ترجيح القول الأول القائل بصحة نكاح الشغار في حال تسمية المهر لكل من العقدين.
وقد اختار هذا القول سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم ﵀، فإنه سئل عن نكاح البدل إذا كانت كل واحدة من الزوجتين راضية، وكان لها مهرها كاملاً. فأجاب:"إذا كان الأمر كما ذكرت من أن لكل واحدة من الزوجتين مهر مثلها، وأن كل واحدة منهما راضية بالزواج من الآخر: فلا بأس بالزواج المذكور، وليس من الشغار المحرم، وبالله التوفيق"(٤).
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: إذا كان المهر مهر مثلها لم ينقص، والمرأة قد رضيت بالزوج، وهو كفء لها، فإن هذا صحيح، وهذا هو الصحيح عندنا، أنه إذا اجتمعت شروط ثلاثة: وهي الكفاءة، ومهر المثل، والرضا، فإن هذا لا بأس به؛ لأنه ليس هناك ظلم للزوجات، فقد أعطين المهر كاملاً، وليس هناك إكراه، بل غاية ما هنالك أن كل واحد منهما قد رغب ببنت الآخر، فشرط عليه أن يزوجه .. فظاهر الأدلة يقتضي أنه إذا وجد مهر العادة، والرضا، والكفاءة، فلا مانع" (٥).
(١) كشاف القناع (١١/ ٣٦٩ ط وزارة العدل) من كلام المحقق في الحاشية. (٢) عون المعبود (٦/ ٦١). (٣) عون المعبود (٦/ ٦١). (٤) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ (١٠/ ١٥٩). (٥) الشرح الممتع (١٢/ ١٧٤).