للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يناقش:

أن معنى ذلك أنها أحق بنفسها في أنه لا يعقد عليها إلا برضاها، لا أنها أحق بنفسها في أن تعقد عقد النكاح على نفسها دون وليها (١)، وما يدل على ذلك قول النبي : «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها» (٢)، وقوله : «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل- ثلاث مرات-، فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» (٣).

ثانيًا: من المعقول:

• أنه يسوغ الاجتهاد في هذه المسألة، فلم يجز نقض الحكم بها (٤).

• أن الحاكم إذا أقر هذا العقد وحكم بصحته نفذ حكمه باتفاق الأئمة (٥).

• أن الحاكم إذا رأى في قبول العقد مصلحة للمرأة لم ينتقض نكاحها (٦).

• أن الحاكم لو حكم بصحة النكاح لم ينقض (٧).


(١) ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (٢٧/ ١٨٩).
(٢) أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٣/ ٨٠) برقم: (١٨٨٢) (أبواب النكاح، باب لا نكاح إِلَّا بولي)، والبيهقي في "سننه الكبير" (٧/ ١١٠) برقم: (١٣٧٤٩) (كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي)، والدارقطني في "سننه" (٤/ ٣٢٥) برقم: (٣٥٣٥) (كتاب النكاح)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٦/ ٢٠٠) برقم: (١٠٤٩٤) (كتاب النكاح، باب النكاح بغير ولي)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٩/ ٤٤) برقم: (١٦٢٠٩) (كتاب النكاح، من قال ليس للمرأة أن تزوج المرأة، وإنما العقد بيد الرجل). قال الألباني: "صحيح". إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٢٤٨).
(٣) أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (١/ ٢٥٩) برقم: (٧٥٩) (كتاب النكاح)، وابن حبان في "صحيحه" (٩/ ٣٨٤) برقم: (٤٠٧٤) (كتاب النكاح، ذكر بطلان النكاح الذي نكح بغير ولي)، والحاكم في "مستدركه" (٢/ ١٦٨) برقم: (٢٧٢١) (كتاب النكاح، أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)، (٢/ ١٦٨) برقم: (٢٧٢٢) (كتاب النكاح، أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)، والترمذي في "جامعه" (٢/ ٣٩٢) برقم: (١١٠٢) (أبواب النكاح عن رسول الله ، والدارمي في "مسنده" (٣/ ١٣٩٧) برقم: (٢٢٣٠) (كتاب النكاح، باب النهي عن النكاح بغير ولي)، وابن ماجه في "سننه" (٣/ ٧٧) برقم: (١٨٧٩) (أبواب النكاح، باب لا نكاح إِلَّا بولي)، والبيهقي في "سننه الكبير" (٧/ ١٠٥) برقم: (١٣٧٣٠) (كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي). قال الألباني: "صحيح"، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٢٤٣).
(٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٩).
(٥) الفروع وتصحيح الفروع (١١/ ١٥٠).
(٦) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٠٣)، وقال الرحيباني في مطالب أولي النهى (٦/ ٤٨٦): " (وعقد نكاح بلا ولي) حيث رآه وفسخ لعنة وعيب؛ فهو حكم يرفع الخلاف إن كان. قال في "المغني" وغيره في بيع ما فتح عنوة: إن باعه الإمام لمصلحة رآها صح؛ لأن فعل الإمام كحكم الحاكم، وفيه أيضًا: لا شفعة فيها إلا أن يحكم ببيعه حاكم أو يفعله الإمام أو نائبه، وفيه أيضًا: أن ما فعله الأئمة ليس لأحد نقضه".
(٧) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، الإنصاف (٨/ ٦٨).

<<  <   >  >>