للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والوطء في العمرة كالوطء في الحجّ، فيفسدها قبل تمامِ السعي وقبل الحلق، لا بعد تمام السعي؛ لأنه بعد التحلل الأول. وعليه لوطئه في العمرة شاةٌ؛ لنقص حُرمةِ إحرامها عن الحج؛ لنقص أركانها، ودخولها فيه - أي: في الحج - إذا جامَعَتْهُ. سواء وطئ قبل تمام السعي، أو بعده قبل الحلق.

ولا فدية على مكرهةٍ في وطءٍ في حجّ، أو عمرة (١)؛ لحديث: «وَعَمَّا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (٢)، ومثلها: النائمة. ولا يلزم الواطئ أن يفدي عنها.

(وَدَوَاعِيهِ) أي: دواعي (٣) الوطء، مِنْ قُبلة، أو لمس، ونحوه حرام. فإن أنزل بذلك فعليه بدنةٌ. (وَ) كذَا (المُبَاشَرَةُ دُونَ الفَرْجِ)، (والاسْتِمْنَاءُ). ولم يَفْسُدِ النسك؛ لأنه لم يرد فيه نص ولا إجماع، ولا يصح قياسه على الوطء في الفرج؛ لأنَّ نوعه يوجب الحد.

(وَفِي جَمِيعِ المَحْظُورَاتِ) المتقدم ذكرُهَا (الفِدْيَةُ)، كما بينا كل شيء في محلّه. (إِلَّا قَتْلَ القَمْلِ، وَعَقْدَ النِّكَاحِ)، فيحرم فعله، ولا فدية فيه، كما تقدم (٤).

(وَفِي البَيْضِ) - أي: بيض الصيد - قيمته مكانه. (وَ) في (الجَرَادِ) أيضاً قيمتُه مَكَانُه؛ لأنه طير بري. وعن الإمام:


(١) وعليها القضاء. انظر: المقنع ١١٩، المحرر ١/ ٢٣٧، شرح الزركشي ١/ ٤٩٨
(٢) سيأتي تخريجه لاحقاً.
(٣) في الأصل: «دواع» بلا ياء، والصواب ما أثبته.
(٤) في المحظور الخامس والسادس.

<<  <   >  >>