ثوابَ النَّفل». ويصح قضاء الرقيق في رقه إذا كان مكلفاً.
ويُحرم من أفسد نسكه من حيثُ أحرم أولاً، إن كان إحرامه به قبل الميقات (١)؛ لأنَّ القضاء يحكي الأداء. ومن لم يكن إحرامه الذي أفسده قبل الميقات، وإنما أحرم منه، أو من دونه إلى مكة، فإنه يحرِمُ من الميقات؛ لأنه لا يجوز مجاوزته بلا إحرام. ومن أفسد حج القضاء بالوطء فيه قبل التحلل الأولِ، قضى الواجب، ولا يلزمه أن يقضي القضاءَ. ومَنْ طاوعَتْ على الوطء فنفقة القضاء عليها. ونفقة قضاء مكرهة على الوطء على المكره. قال شيخُنا في «شرحه على المنتهى»(٢): وقياسه: لو استدخَلَتْ ذكر نائم، فعليها نفقة قضائه.
والوطء بعد التحلل الأول لا يُفسد النسك؛ لقول ابن عباس في رجل أصابَ أهله قبل أن يفيض يوم النحر:«ينحَرَانِ جَزُوراً بينهما، وليس عليه الحج منَ القَابل»(٣). رواه مالك، ولا يُعرَفُ له مخالف في الصحابة. وإنما يفسد الإحرام؛ فعليه لفساد الإحرام شاةٌ، ويمضي للحل، فيحرم منه؛ ليطوف للزيارة محرماً، ثم يسعى إن لم يكن سعى لحجه، ثم قد تحلل.
(١) أي: أنه يلزمه أن يُحرم من أبعد الموضعين: الميقات، أو إحرامه الأول. انظر: الشرح الكبير ٣/ ٣١٨، الفروع ٥/ ٤٥٠، منتهى الإرادات ١/ ١٨٨ (٢) واسمه: دقائق أولي النهى لشرح المنتهى للعلامة: «منصور بن يونس البهوتي (ت ١٠٥١ هـ)، شرحه في ثلاث مجلدات. (٣) أخرجه مالك برقم (٨٥٨)، والبيهقي برقم (١٠٠٨٦).