للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولا تمتنع مباشرة نوابه للنكاح بالولاية العامة بإحرام الإمام.

وتكره خطبةُ مُحرم؛ للحديث (١)، كما يكره خُطبة بضم - الخاء - عقد النكاح، وحضوره، وشهادته فيه. ولا تكره رجعة المحرم المطلقته الرجعية، ولا شراء أمةٍ لوطء.

السابع: الوطء في الفرج الموجب للغُسل؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧]، قال ابن عباس: «هو الجماع» (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، والوطء يفسد النسك قبل التحلل الأول، ولو بعد الوقوف بعرفة؛ لأن بعض الصحابة قضوا بفساد الحج، ولم يستفصلوا. وحديث: «مَنْ وَقَفَ بعرفة فقد تَمَّ حَجُّه» (٣) أي: قَارَبَه، وأمِنَ فواته. ولا فرق بين العامد، والناسِي، والجاهل، والمكره، وغيره. ويجب به بدنة؛ لقول ابن عباس: «اهْدِ نَاقَةً» (٤).

ولا يفسد الإحرام بشيء من المحظورات غير الجماع. وعلى من وطئ ووُطِئ المضي في فاسده؛ لأنه لا يخرج منه بالوطء.

وحكم هذا الإحرام الفاسد كالإحرام الصحيح؛ فيفعل ما كان يفعله قبل، من وقوف وغيره، ويتجنب ما يتجنبه قبل الفساد، من وطء وغيره. ويلزمه الفدية إن فعل محظوراً بعده. لما روى الدارقطني


(١) يعني حديث عثمان بن عفان المتقدم قريباً.
(٢) أخرجه عنه البخاري برقم (١٥٧٢).
(٣) ورد بألفاظ مختلفة. انظر: الترمذي برقم (٨٩١)، وأبو داود برقم (١٩٥٠).
(٤) أخرجه البيهقي برقم (١٠٠٦٧)، وابن أبي شيبة برقم (١٤٩٣٤).

<<  <   >  >>