للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بغير إرث؛ لأنه يملكه بالإرث (١)؛ لعدم الفعل منه فيه. وإن أمسكه محرماً، أو حلالاً بالحرم، فذبحه المُحرِمُ - ولو بعد حلّه -، أو ذبحه ممسكه بالحرم، ولو بعد إخراجه من الحرم إلى الحلّ، ضمنه. وما ذُبِحَ من الصيد على وجه ما ذُكِرَ لغير حاجة أكله، فميتة (٢)، نصاً. ومفهوم عبارة المنتهى: أنه إذا كان لحاجة أكله، فمذكى، وقاله في «الفروع» توجيهاً (٣)، وقال القاضي: «ميتة» (٤).

وإن ذَبَحَ مُحِلُّ صيد حرم لغير حاجة، فميتةٌ. ومن أحرم وبملكه صيد، لم يَزُلْ ملكه عنه، ولا يده الحكمية (٥). فإن تلف، فلا ضمان عليه مع ذلك؛ لأنه لم يوجد منه سبب في تلفه. وله التصرف فيه بالبيع والهبة.

ومن أدخل الصيد - مِنْ مُحرِم وحلال - الحرم المكي، لزمه إرساله. وكذا لو أحرمَ وهو بيدِه المشاهدة - كمن كان الصيد في: قبضته، أو رحله، أو خيمته، أو قفصه، أو مربوطاً بحبل معه،


(١) انظر: معونة أولي النهى ٣/ ٢٨٠.
(٢) أي: يحرم أكله على جميع الناس، وهذا بخلاف ما صيد له، أو ما دل عليه، فتقتصر الحُرمة على المُحرم نفسه. انظر: الشرح الكبير ٣/ ٢٩٢، الإقناع ١/ ٥٨٠.
(٣) انظره في: ٥/ ٤٨٩. قال ابن قندس: «ومراد المصنف: ويتوجه أنه ليس بميتة، وأما حله للمضطر فما أظن فيه خلافاً». الفروع (الحاشية) ٥/ ٤٨٩.
(٤) نقله عنه في الفروع ٥/ ٤٨٩، والمبدع ٣/ ١٥٨.
(٥) يده الحكمية: أي: ما كان في ملكه لكن ليس مشاهداً بيده. ككونه في بلده، أو في يد نائب له في غير مكانه. انظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٤٥.

<<  <   >  >>