للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مَذِراً (١)، أو فيه فرخ ميت، لم يضمن. إلا بيض النعام فيضمنه؛ لأنَّ لقشره قيمةً. وإن كسر بيضةً، فخرج منها فرخُ، فعاش، فلا شيء فيه. وكذا يضمن حلب لبن الصيد بقيمته مكانه.

تتمةٌ: لو جنت دابةٌ يتصرف فيها محرم، سواء كان راكباً، أو سائقاً، أو قائداً، فيضمن ما أتلفته بيدها وفمها، لا ما نفحته برجلها (٢). وإن انفلَتَتْ، لم يضمن ما أتلفته. وإن دل عليه محرم، وقتله محرم (٣) آخر، فجزاؤه بينهما.

ويحرم على المحرم أكل ما صاده، أو دَلَّ، أو أعان عليه، أو أشار إليه، وكذا ما ذُبِحَ، أو صيد لأجله. ويلزمه بأكله الجزاء.

وما حرم على المحرم ب: دلالة، أو إعانة، أو إشارة إليه، أو ذُبح أو صيد لأجله، لا يحرم على محرم غيرِهِ، كما لا يحرم على حلال.

وإن أمسك المحرم صيداً حتّى تحلل من إحرامه، لزمه إرساله.

ولا يملك محرم صيداً - بشراء، أو هبة، ونحو ذلك ملكاً متجدداً،


(١) المِذْرُ: الفساد، ومَذِرَت البيضة: إذا غَرْقَلَت؛ أي: فسد ما في جوفها، ومثلها البطيخة، وإذا مَذِرَت البيضة فهي الثَّعِطَة. ومنه: التمذر وهو خبث النفس. وتمدَّر اللبن إذا تقطع قطعاً وتفرق في السقاء من كثرة الماء. انظر مادة: (مذر)، لسان العرب ٥/ ١٦٤، المحيط في اللغة ١٠/ ٧٩
(٢) أي: رَمَتْهُ بِحدِّ حافرها، فضربت به. أصله من النَّفْح: وهو اندفاع الشيء أو رفعه. انظر مادة: (نفح)، تهذيب اللغة ٥/ ٧٢.
(٣) في الأصل: «محرماً»، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>