أو ألبسه مخيطاً، أو غطّى رأسه. وإذا مشط شعره، أو خلله، وبان بالمشط شعر علم أنه بسببه فدى. وإن كان الشعر ميتاً، فسقط، فلا شيء عليه، وتستحبُّ الفدية مع الشك.
(الخَامِسُ: قَتْلُ)، أو ذبحُ (صَيْدِ: البَرِّ الوَحْشِيَّ، المَأْكُولِ)، والمتولد منه، ومن غيره إجماعاً (١)؛ لقوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]، وكذا اصطياده؛ لقوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]. والاعتبار في الوحشي والأهلي بأصله؛ فالحمام، والإوز وحشيُّ الأصل، فلا اعتبار بتأهله. (و) يحرم، ويجب الجزاء ب (الدَّلَالَةِ، وَالإِعَانَةِ عَلَى قَتْلِهِ)، أو ذبحه، أو اصطياده، ولو بمناولة آلةٍ؛ لحديث أبي قتادة لما صاد الحمار الوحشي وأصحابه محرمون، قال النبي ﷺ:«أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانُ مِنْكُمْ أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ»؟ قالوا: لا (٢). وفيه:«أبصروا حماراً وحْشِياً فَلَمْ يدُلُّوني. فَالْتَفَتُ فأَبصرتُه، ثمَّ ركبتُ، ونسيت السوط أو الرمح. فقلت لهم: ناوِلُوني. فقالُوا: لا والله، لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ إِنَّا محرِمُونَ، فتناولتُه فأَخذْتُه، ثُمَّ أتيتُ الحِمارَ مِنْ وراء أكمةٍ فعقَرْتُه، فأتيت به أصحابي. فقال بعضُهم: كلُوا. وقَالَ بعضُهم: لَا تَأْكُلُوا. فأتيت النبي ﷺ فَسَأَلْتُه، فقال: «كُلُوهُ، وَهُوَ حَلَالٌ». متفقٌ عليهِ» (٣). ولا يحرم دلالة على طيب، ولباس، ولا فداء فيه. (وَ) يضمن (إِفْسَادَ بَيْضِ) الصيد - ولو بنقل - بقيمته مكانه. وإن كان البيض
(١) حكاه ابن المنذر في الإجماع ٦٢، والزركشي في شرحه ١/ ٤٨٩. (٢) متفق عليه. أخرجه البخاري برقم (١٨٢٤)، ومسلم برقم (١١٩٦). (٣) أخرجه البخاري برقم (١٨٢٣)، ومسلم برقم (١١٩٦).