للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مَحِلهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وألحق بالحلق: القطع، والنتف، ونحوه. وألحق بالرأس سائر البدن. فإنْ كانَ للمحرم عذر من: مرض، أو قمل (١)، أو قروح، أو صداع، أو شدة حرّ لكثرته، مما يتضرر بإبقاء الشعر، أزاله وفدى؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ الآيةُ [البقرة: ١٩٦]. (وَتَقْلِيمٌ) محرم بلا عذر (الأَظْفَارَ) من يد، أو رجل أصيلة، أو زائدة وكذا قص، ونحوه؛ لأنه يحصل به الرفاهية، فأشبه إزالة الشعر. فإن قلَّمَه لعذر لم يحرم، ويفدي. ومن كان بعينه شعر، أو انكسر ظفر فأزالهما، أو أزال جلدةً عليها شعر، أو قطع أنمُلَةً بظفر، ولو لغير عذرٍ، فلا فدية عليه؛ لأنه زال تبعاً في جميع ذلك.

ومن حلق رأسه، أو قُلّم ظفرُه، أو طُيِّبَ بإذنه، أو سكت ولم ينه الحالق، أو حلق رأس نفسه بيده مكرهاً، فعليه الفدية. وإن فعل ذلك به مكرهاً، أو وهو نائم، فالفدية على الفاعل (٢). وفي كلام بعض الأصحابِ: أَوْ البَسَه غيره، فكالحالق (٣)، أي: فيما ذُكر من التفصيل في حكم الحالق ولا فدية على محرم أزال شعر غير محرم، أو قلم ظفره، أو طيبه من غير مباشرة ولا قصد شم،


(١) القَمْل جمع، واحدته: قَمْلة، وهي: حشرة صغيرة بدون أجنحة تعيش عالة على الطيور والثدييات، ومنها: الإنسان. ويتولد القمل على البدن عند دفعه العفونة إلى الخارج. انظر: المخصص ٢/ ٣١٨، المعجم الوسيط مادة: (قمل)، ٢/ ٧٦٦.
(٢) لأنه لا صنع من المحلوق رأسه، فأشبه إتلاف أجنبي وديعة بيد مودع.
انظر: معونة أولي النهى ٣/ ٢٥٩.
(٣) نقله في الفروع ٥/ ٤٠٣.

<<  <   >  >>