للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ونحوه لزمه إرساله (١). وهو باقٍ على ملكه؛ فيرده آخذه، ويضمنه قاتله بقيمته. فإن لم يتمكَّن من إرساله، وتلف، لم يضمنه. ولا ضمان على مرسله قهراً عليه.

ومن قتل صيداً صائلاً دفعاً عن نفسه لم يحلَّ، ولم يضمنه.

ولا يحرم بحرم، أو إحرام، حيوانٌ أهلي؛ كبهيمة، أنعام، ودجاج، ونحوه. وقد كان يذبح البدن في إحرامه في الحرم؛ تقرباً إلى الله تعالى (٢).

(و) يحرُم، ويُضمَنُ (قَتْلُ الجَرَادِ) بمباشرة، أو سبب، ولو بمشي على مفترش بطريق، وإن لم يكن له طريق غيره؛ لأنه أتلفه لمنفعة نفسه. ويأتي بيان حكم الضمان في آخر الباب في المتن. وكذا بيض إذا أتلفه لحاجة مشي عليه.

(و) يحرم قتل (القَمْلِ)، وصئبانه، من رأس، أو بدن، أو ثوب، ولو برميه؛ لما فيه من الترفه بإزالته، أشبه قطع الشعر.

ولا ضمان فيهِ. وقال القاضي، وابن عقيل (٣): «يجوز قتل القمل من ظاهر الثوبِ، لا مِنْ باطِنِهِ» (٤). قال في «الآداب»: «يكره قتل


(١) لأنه ممنوع من إمساكه، واستدامة الإمساك إمساك. انظر: المبدع ٣/ ١٥٤.
(٢) كما يدل عليه قوله : «نَحَرْتُ هَهُنَا وَمِنَّى كُلُّهَا مَنْحَر» أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف برقم (١٢١٨)، ٢/ ٨٨٦، و (منى) من الحرم.
(٣) تقدمت ترجمته.
(٤) نقله عنهما: ابن مفلح في الفروع ٤٠٨/ ٥، والمرداوي في الإنصاف ٣/ ٤٨٧

<<  <   >  >>