وإن كانت مغرباً (١)، صلى الإمام بالطائفة الأولى ركعتين، وفارقته في التشهد، فتتم صلاتها لنفسها، وتسلم، والإمام يجلس، فيكرر التشهد، إلى حين أن تتوجه الطائفة الأولى التي صلت، وتأتي الطائفة الثانية الحارسة، فيصلي بها ركعة، ويجلس يكرر التشهد، إلى حين أن تأتي بما فاتها، ثم تجلس تتشهد، ويسلم الإمام بها. وللإمام أن يصلي بالأولى ركعة، وتنوي المفارقة، وتتم لنفسها، وتسلم، ويصلي الإمام بالثانية ركعتين، ويجلس في التشهد، يكرره، إلى أن تأتي بالركعة وتتشهد، ويسلم بها.
وإن جعلهم الإمام في الرباعية أربعاً، وصلى بكل طائفة ركعة، صحت، وكذا المغرب إن جعلهم ثلاثاً، صحت.
الثالث: يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعة، ثم تفارقه، وتمضي للحراسة، وتأتي الأخرى، فيصلي بها الركعة الثانية، ثم تمضي، ويسلم الإمام وحده، ثم تأتي الطائفة الأولى، فتتم صلاتها، وتسلم، ثم تمضي، وتأتي الأخرى، وتتم صلاتها كذلك؛ لخبر ابن مسعود (٢).
(١) في الأصل: مغرب، والصواب ما أثبته. (٢) ولفظه: قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصففنا صفين، صف خلفه، وصف مواجه العدو، فكبر رسول الله ﷺ بالصفين خلفه، فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم انصرفوا إلى مقام إخوانهم، وأقبل الآخرون يتخللونهم، فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم رسول الله ﷺ، وصلوا الذين خلفه لأنفسهم ركعة وسجدتين، ثم انصرفوا إلى مصافهم، وأقبل الآخرون فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين» أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (٦٢٥٧)، وقال: «هذا الحديث مرسل، أبو عبيدة لم يدرك أباه».