للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صلاته فرض، صحت، ولو كان الإمام أمياً؛ لأنه لا يشترط لها صحة الإمامة (١). وإن وقفت بجانبه، فعن يمينه، كرجل. وإن أمت امرأة بامرأة، فتقف عن يمينها.

(وإن صلى الرجل ركعة خلف الصف) أو عن يساره (منفرداً، فصلاته باطلة) لأن صلاة المنفرد خلف الإمام فذ، قال النبي : «لا صلاة لفرد خلف الصف» رواه أحمد (٢). وكذا لو صلى جماعة عن يسار الإمام، مع خلو يمينه، فصلاة الإمام والمأمومين باطلة.

(وإن أمكن المأموم الاقتداء) أي: المتابعة (بإمامه، ولو كان بينهما) أي: بين الإمام والمأموم (فوق ثلاثمائة ذراع، صح) الاقتداء به، وصحت صلاته، لكن المراد بالمأموم هو غير المنفرد، اثنين، فأكثر، - وأن يكون (٣) عن يمين الإمام، كما تقدم (٤) - هذا (إن رأى) المأموم (الإمام) سواء كان الإمام بالمسجد، أو خارجه (أو رأى) المأموم (من وراءه) من المأمومين (وإن كان الإمام والمأموم في المسجد، لم تشترط الرؤية) للإمام، ولا لمن خلفه (و) يـ (ــكفي سماع) المأموم (التكبير)، فإن


= قال «قوموا فلأصل لكم»، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ركعتين ثم انصرف متفق عليه. صحيح البخاري برقم (٣٧٣)، صحيح مسلم برقم (٦٥٨).
(١) كلمة (الإمامة) مكررة في الأصل.
(٢) مسند أحمد برقم (١٦٤٠٦)، وابن ماجه برقم (١٠٠٣).
(٣) أي: المأموم المنفرد.
(٤) في أول هذا الفصل.

<<  <   >  >>