للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والشعر (ولا ينقض وضوء الممسوس فرجه، أو الملموس بدنه، ولو وجد منهما (شهوة).

النوع (السادس) من النواقض: (غسل الميت، أو بعضه) ولو في قميص، مسلماً، أو كافراً ذكراً، أو أنثى، صغيراً، أو كبيراً؛ لما روى عطاء (١): أن ابن عمر، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء (٢)؛ ولأن الغاسل لا يسلم من مس عورة الميت غالباً، فأقيم مقامه؛ كالنوم مع الحدث والغاسل: هو من يقلب الميت، ويباشره) ولو مرة (لا من يصب الماء) على الميت. ولا ينقض وضوء من ييمم الميت.

النوع (السابع): (أكل لحم الإبل) علمه، أو جهله؛ لحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله سُئل: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم. قيل: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: (لا) (٣)، (ولو) كان اللحم (نيئاً) من غير طبخ، وذلك تعبداً، لا يعقل معناه (فلا نقض للوضوء إن أكل من بقية أجزائها؛ ككيد، وقلب، وطحال، وكرش، وشَحْم، وكُلِّيَة، ولسان، ورأس، وسَنام وكوارع، ومُصْران، ومَرَق لحم) ولا بشرب


(١) هو: عطاء بن أبي رباح أسلم القرشي، مولاهم، المكي ، ولد في خلافة عمر ، سمع عائشة، وأبا هريرة، وابن عباس ، مات سنة أربع عشرة ومائة. انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٩٨.
(٢) وجدت هذا الأثر عن نافع قال: كان ابن عمر يقول: «إذا غسلت الميت، فأصابك منه أذى، فاغتسل، وإلا إنما يكفيك الوضوء».
(٣) أخرجه أبو داود برقم (١٨٤)، والترمذي برقم (٨١).

<<  <   >  >>