للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروى أبو جهم بن حذيفة (١) أنّ النبي تيمم فمسح وجهه وذراعيه (٢). قالوا: وهذا نص.

والفقه في ذلك: أنه ممسوح في التيمم، فكان على حدّه في الوضوء كالوجه، أو نقول: طهارة عن حدث فدخل فيها الذراع كالوضوء.

قالوا: ولأن/ الطهارة في أربعة أعضاء كالصلاة أربع ركعات، ثم إذا رجعت الصلاة إلى ركعتين أُتِي بها على الكمال كذلك الطهارة.

الجواب:

عن الأول: أنا قد جعلنا هذا الإطلاق حجة لنا، وأن اليد المطلقة


(١) أبو الجهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، قيل: اسمه عامر، وقيل: عبيد، من مسلمة الفتح، وكان من مشيخة قريش معظماً مقدماً فيهم، وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ عنهم النسب، وأحد الأربعة الذين تولوا دفن عثمان، قال: لقد تركت الخمر في الجاهلية وما تركتها إلا خشية على عقلي وما فيها من الفساد. وكان من المعمرين، شهد بنيان الكعبة مرتين، مرة في الجاهلية حين بنتها قريش، ومرة حين بناها ابن الزبير، قيل: إنه توفي زمن معاوية . [ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٦٢٣، أسد الغابة ٥/ ٥٧، الإصابة ٧/ ٦٠].
(٢) كذا قال المصنف، والصواب: أبو جهيم بن الحارث، أخرجه ابن المنذر، كتاب التيمم، باب ذكر صفة التيمم ٢/ ١٦٨، ح ٥٣٨، البيهقي في السنن الكبير، كتاب الطهارة، باب كيف التيمم ١/ ٣١٦، ح ٩٩٢، قال البيهقي: هذا منقطع. وأخرجه الدارقطني، كتاب الطهارة، باب التيمم ١/ ٣٢٤، ح ٦٧١ من طريق أبي صالح، حدثني الليث، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عمير مولى ابن عباس، أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي حتى دخلنا على أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجهيم: أقبل رسول الله من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه رسول الله السلام حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه وذراعيه، ثم رد . ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبير، كتاب الطهارة، باب كيف التيمم ١/ ٣١٦، ح ٩٩١، والصواب في الحديث ما أخرجه البخاري، كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء، وخاف فوت الصلاة ١/ ٧٥، ح ٣٣٧ عن يحيى بن بكير، عن الليث، بنحو حديث أبي صالح، إلا أنه قال: فمسح بوجهه ويديه.

<<  <   >  >>