للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إلى أن قتل سبعة أعوام وثلاثة أشهر، وبمقتله أطفئ ذكر دولة بني أمية على المنابر في هذا الوقت في جميع أقطار الأندلس.

* *

وولي علي بن حمود وتسمى بالخلافة وتلقب (بالناصر) وقد تقدم نسبه فاستمر له الأمر في قرطبة عاما وعشرة أشهر إلى أن قتله صقالبة له في الحمام سنة ٤٠٨ هـ، وخلف من الولد يحيى وإدريس.

* *

فولي بعده أخوه القاسم بن حمود، وكان أسن منه بعشرة أعوام، وكان وديعا رقيقا فلم يغير للناس عادة فأمنوا معه وبقي كذلك إلى شهر ربيع الأول سنة ٤١٢ هـ فقام عليه ابن أخيه يحيى بن علي بن حمود بمالقة فهرب القاسم من قرطبة بلا قتال ورحل إلى إشبيلية وزحف ابن أخيه يحيى المذكور من مالقة بعسكره، ودخل قرطبة بلا قتال وتسمى بالخلافة، وتلقب بيحيى (المعتلي).

وبقي المعتلي كذلك إلى أن اجتمع للقاسم أمره واستمال البربر وزحف بهم إلى قرطبة فدخلها سنة ٤١٣ هـ وهرب يحيى (المعتلي) إلى مالقة، فبقي القاسم بقرطبة شهورا ثم اضطرب أمره وغلب ابن أخيه يحيى على الجزيرة الخضراء وابن أخيه الثاني إدريس بن علي صاحب سبتة على طنجة، ورأى تغيرا من أهل قرطبة عليه فخافهم وانتقل إلى إشبيلية وبها كان ابناه محمد والحسن، فلما عرف أهل إشبيلية خروجه عن قرطبة ومجيئه إليهم طردوا ابنيه ومن كان معهما من البربر، وضبطوا البلد؛ فلحق القاسم بشريش، واجتمع البربر على تقديم ابن أخيه يحيى فحصروه وأخذوه إلى يحيى أسيرا حيث ظل عنده وعند أخيه إدريس بعده إلى أن مات إدريس فقتل قبيل موته القاسم خنقا سنة ٤٣١ هـ، وحمل إلى ابنه محمد بن القاسم وهو بالجزيرة فدفن هناك.

<<  <   >  >>