حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق، وكان قد أتمت عليه عشرون ومائة سنة، قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي، يقول: لما أسرنا رسول الله ﷺ يوم حنين هوازن، وذهب يفرق السبي والشاء، أتيته فأنشدته، أقول هذا الشعر (١):
أمنن علينا رسول الله في كرم … فإنك المرء نرجوه وننتظر
أمنن على بيضة قد عاقها قدر … مشتت شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتافا على حزن … على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركهم نعما تنشرها يا … أرجح الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها … إذ فوك مملوءة من مخضها الدرر