للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اثنين، ويكسونا الخنف (١)، فقام بنا رسول الله يوما العصر، فلما سلم، ناداه من أهل الصفة يمينا وشمالا: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف، فقام رسول الله إلى منبره، فصعد فحمد الله تعالى، ثم ذكر شدة ما لقي من قومه، حتى قال فيما يقول: «ولقد أتى علي وعلى صاحبتي بضعة عشر يوما ما لنا طعام إلا البرير»، قال: قلت: يا أبا حرب، وأي شيء البرير، قال: طعام رسول الله ، والله ثمر الأراك، فقدمنا على إخواننا من الأنصار، وعظم طعامهم هذا التمر، فواسونا منه، ووالله لو أجد لكم الخبز واللحم لأشبعكم منه، ولكن عسى أن تدركوا زمانا، أو من أدركه منكم يغدو أو يروح عليه الجفان، ويلبسوا فيه من أستار الكعبة، قال: قال أبو حرب: يا داود، هل تدري ما كان أستار الكعبة يومئذ؟ قال: لا، قال: ثياب بيض، كان يؤتى بها من اليمن، قال داود، عن الحسن، عن النبي قال: «أنتم اليوم خير منكم يومئذ، «أنتم اليوم إخوان بنعمة الله، وأنتم يومئذ أعداء، يضرب بعضكم رقاب بعض» (٢).


(١) الخنف: جمع خنيف، وهو نوع غليظ من أردإ الكتان، وأراد ثيابا تعمل منه كانوا يلبسونها. العين: (٤/ ٢٧٦)، النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٨٥) مادة (خنف).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك: (٣/ ١٦/ ح ٤٢٩٠)، و (٤/ ٥٩١/ ح ٨٦٤٨) وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، والبيهقي في شعب الإيمان: ٢/ ٧٦ - ٧٧/ ح (١٢٠٠) كلاهما من طرق عن يحيى بن أبي طالب عن علي بن عاصم به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٤٨٧/ ح ١٦٠٣١)، وفي الزهد (٢٤ - ٢٥/ ح ١٣٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٣/ ١١٢ - ١١٣/ ح ١٤٣٤)، والبزار كما في كشف الأستار: (ح ٣٤٣٩)، والفسوي في المعرفة والتاريخ: (١/ ١١٧)، والطبري في تهذيب الآثار: (٢/ ٧٠٧/ ح ١٠٢٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١٠/ ٢٦١/ ح ٤٠٧٥)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٢/ ٤٣)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٨/ ٣٢٠/ ح ٨٢٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٦/ ٥٢٤)، وفي السنن الكبرى: (٢/ ٤٤٥/ ح ٤١٣٤)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: (١/ ٤٩٨ - ٤٩٩) جميعهم من طرق عن داود بن أبي هند عن أبي حرب ابن أبي الأسود به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (١٨/ ٣٢٠/ ح ٨٢٧)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات: (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩/ ح ٧٥٠) كلاهما من طرق عن داود بن أبي هند عن أبي حرب ابن أبي الأسود عن عبد الله بن فضالة الليثي به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أحمد بن محمد بن دوست العلاف وهو ضعيف وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٥/ ٦٣٧ - ٦٣٩/ ح ٢٤٨٦)، وله شاهد من حديث سعد بن هشام أخرجه ابن الأعرابي في المعجم: (٢/ ١٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>