الباب، فإذا مثل الفصيل الرابض (١)، ثم قال لنا: خذوا، فأخذ كل واحد منا ما أحب أن يأخذ، فالتفت إليه وإني من آخر القوم مكانا لم نرزه (٢) تمرة (٣).
١٦ - أخبرنا أبو البركات أحمد بن عثمان بن نفيس بواسط (٤)، قال: حدثنا علي بن محمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن [المنتاب](٥)، حدثنا علي بن عبد العزيز، قال:
(١) الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، والرابض: البارك أو الجالس المقيم. أي أن حجم التمر بمقدار الفصيل الرابض. انظر لسان العرب: مادة (ربض)، مختار الصحاح: (٢١١) مادة (فصل). (٢) لم نرزه: أي لم ننقصه ولم نأخذ منه. مشارق الأنوار: (١/ ٢٨٨) مادة (رزا). (٣) أخرجه البغوي في معجم الصحابة: (٢٩٠ - ٢٩١/ ٢)، وأخرجه ابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٤٦٢/ ح ٦٥٢٨) كلاهما من طرق عن علي بن مسلم عن ابن أبي زائدة عن إسماعيل به، وأخرجه أحمد في المسند: (١٧٦١٢ - ١٧٦١٤/ ٤/ ١٧٤)، والحلال في السنة (١/ ٢٠٥/ ح ٢٢٩)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢/ ١٠١٦)، جميعهم من طريق وكيع بن الجراح عن إسماعيل به، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: (٢/ ١٠١٦) من طرق عن مروان بن معاوية، وعن معتمر بن سليمان كلاهما عن إسماعيل به، وأخرجه الأزدي في المخزون في علم الحديث: (٨٦) بإسناده عن يزيد بن هارون عن إسماعيل به، وأخرجه أحمد في المسند: (١٧٦١٣ - ١٧٦١٥ - ١٧٦١٦/ ٤/ ١٧٤)، وأبو داود في السنن: (٤/ ٣٦٠/ ٥٢٣٨) كتاب الأدب، باب في اتخاذ الغرف، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١)، والحميدي في المسند (٢/ ٣٩٥/ ح ٨٩٣)، والطبراني في المعجم الكبير: (٤٢٠٧ - ٤٢٠٨ - ٤٢٠٩/ ٢٢٨/ ٤ - ٢٢٩)، والحاكم في معرفة علوم الحديث: (١٥٨)، وأبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٤٢٧/ ح ٣٣٣)، وفي معرفة الصحابة: (٢/ ١٠١٦)، وفي حلية الأولياء: (١/ ٣٦٥)، والبيهقي في الدلائل: (٣٦٦ - ٣٦٧/ ٥)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (١٠٧) جميعهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن دكين بن سعيد به. وإسناد المصنف صحيح بطرقه. وله شواهد عديدة، منها حديث أبي النعمان المزني كما أخرجه ابن أبي شيبة في المسند: (٢/ ٣٣٧/ ح ٨٣٦)، والبيهقي في الدلائل: (٣٦٥ - ٣٦٦/ ٥) وغيرهما، وحديث سالم بن أبي الجعد عن النعمان بن مقرن كما أخرجه أحمد في المسند: (٥/ ٤٤٥/ ح ٢٣٧٩٧)، والبيهقي في الدلائل: (٥/ ٣٦٦) وغيرهما، وحديث قيس عن جرير كما أخرجه ابن عدي في الكامل: (٦/ ٢٥٤) في ترجمة محمد بن كثير المصيصي. (٤) واسط: مدينة على جانبي دجلة، كانت إحدى مدن العراق الكبرى قبل بناء بغداد، ابتناها الحجاج في أيام الخليفة عبد الملك الأموي عام ٨٤ هـ/ ٧٠٣ م، وسميت بواسط لتوسطها بين الكوفة والبصرة والأهواز، فهي تبعد مقدرا خمسين فرسخا عن كل من المواقع الثلاثة، أي ما يقارب ٢٤٠ كلم، وظلت المدينة موضعا ذا شأن حتى في زمن المغول، إلى حدود المائة العاشرة للهجرة حيث استولى الحراب عليها بعد أن ابتعد مجرى نهر دجلة عنها، وعاصمة محافظة واسط حاليا هي مدينة الكوت، وتبعد عن بغداد التي تقع شمالها بحوالي ١٨٠ كلم. الروض المعطار: (٥٩٩)، بلدان الخلافة الشرقية: (٥٩ - ٦٠). (٥) في الأصل: «المنتصاب»، والتصحيح من المصادر.