١٩٧ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ بعث أبا جهم ابن حذيفة (١) مصدقا (٢)، فلاحه رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي ﷺ، فقالوا: القود يا رسول الله، فقال النبي ﷺ:«لكم كذا وكذا»، فلم يرضوا، قال:«فلكم كذا وكذا، فرضوا، فقال رسول الله ﷺ: إني خاطب على الناس فمخبرهم برضاكم»، قالوا: نعم، فخطب النبي ﷺ، فقال:«إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا، فرضوا أرضيتم؟» قالوا: لا، فهم بهم المهاجرون، فأمرهم النبي ﷺ أن يكفوا، فكفوا، ثم دعاهم فزادهم، قال:«أرضيتم»؟ قالوا: نعم (٣).
١٩٨ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا عبد الله ابن وهب، وأخبرني قرة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي (٤)، أنه قال: استسلف رسول
(١) أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر القرشي العدوي، قيل اسمه عامر، وقيل عبيد الله، أسلم عام الفتح، وصحب النبي ﷺ، وكان مقدما في قريش معظما، وعالما بالنسب توفي في آخر خلافة معاوية. (٧٢ - ٧١/ ٧): الاستيعاب: (١٦٢٣/ ٤ - ١٦٢٤)، الإصابة (٢) أي: يجمع الصدقات. (٣) أخرجه أحمد في المسند: (٦/ ٢٣٢/ ح ٢٦٠٠٠ عن عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٩/ ٤٦٢ - ٤٦٣/ ١٨٠٣٢) عن معمر عن الزهري به، وأخرجه يحيى بن معين في حديثه: (٦٦/ ١٤٩ - ١٤٨)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٣٢٢/ ح ٨٤٨)، وأبو داود في السنن: (٤/ ١٨٤/ ح ٤٥٣٤) كتاب الديات، باب العامل يصاب على يديه خطأ، وابن ماجه في السنن: (٢/ ٨٨١/ ح ٢٦٣٨) كتاب الديات، باب الجارح يفتدي بالقود، وابن أبي عاصم في الديات (٥٦)، والنسائي في المجتبى: (٣٥/ ٨/ ح ٤٧٧٨) كتاب القسامة، باب السلطان يصاب على يديه، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٢٢٨/ ح ٦٩٨٠)، وابن الجارود في المنتقى: (٢١٥/ ح ٨٤٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١١/ ٤٣٢/ ح ٤٥٣٨)، وابن حبان في الصحيح: (١٠/ ٣٣٩/ ح ٤٤٨٧)، وابن حزم في المحلى: (٨/ ١٦٧ - ١٦٨)، و (١٠/ ٤١٠)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٨/ ٤٩/ ح ١٥٨٠١) جميعهم من طرق عن عبد الرزاق عن معمر به. وإسناد المصنف صحيح. (٤) هو أبو حميد الساعدي صحابي مشهور، اسمه المنذر بن سعيد بن المنذر أو ابن مالك، وقيل اسمه عبد الرحمن، وقيل عمرو.