حدثنا علي بن عاصم، أخبرني بهز بن حكيم، عن أبيه (١)، حدثني عمي (٢)، قال: جاء إلي أهل بيت من العرب، فخرجت لبعض شأني، فمرت عليهم خيل رسول الله ﷺ، فأخذوهم، فقدمت، وسألت ما فعل جيراني، قالوا: أتت عليهم خيل فأخذوهم، فذهبوا بهم، قال: فخرجت حتى قدمت عليهم، فإذا هو قاعد والناس حوله، قلت: يا محمد خل عن جيراني، قال:«يا أبا فلان، يعني: الحق الذي جعل الله عليهم فيهم»، قال: يا محمد أتنهى عن الشر وتستخلي به، فقال النبي:«ويحك، ذاك أشد علي إن كنت كما تقول، خلوا له عن جيرانه»(٣).
١٩٥ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، عن مالك (٤)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد (٥)، قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد (٦)، فقالوا لي: اذهب إلى رسول الله ﷺ فاسأله شيئا نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﷺ، فوجدت عنده رجلا يسأله، ورسول الله
(١) هو أبو بهز حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري، والد بهز، صدوق. (٢) هو مالك بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحابي. (٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٣٥٠/ ٨٤٧١) بإسناده عن يحيى بن جعفر الواسطي عن علي ابن عاصم به، وأخرجه في الشعب (٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠/ ح ٨٤٧٠) بإسناده عن علي بن عاصم عن بهز بن حكيم به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٢١٨/ ح ١٨٨٩١)، وأحمد في المسند: (٢/ ٥/ ح ٢٠٠٣١، ٢٠٠٣٣)، و (٤/ ٥/ ح ٢٠٠٥٤)، وأبو داود في السنن: (٣/ ٣١٤/ ح ٣٦٣١) كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره، والروياني في المسند: (٢/ ١١٨/ ح ٩٣٣)، وابن الأعرابي في المعجم: (١/ ٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٩/ ٤١٤/ ح ٩٩٦، ٩٩٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٢٣٣/ ح ٦٩)، والحاكم في المستدرك: (١/ ٢١٤/ ح ٤٣٢) جميعهم من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده به، وأخرجه أحمد في المسند: (٤/ ٤٤٧/ ح ٢٠٠٢٨)، والطبراني في الكبير: (١٩/ ٢٩٨/ ح ٦٦٤)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٧٤٥/ ح ٦٧٠٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٥/ ٢٤٧١/ ح ٦٠٢٠)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٥/ ٢١ - ٢٢) جميعهم من طرق عن حكيم ابن معاوية عن أبيه أن أخاه مالك قال. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه. (٤) هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي المدني الفقيه، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين. (٥) رجل من بني أسد: كذا في جميع مصادر الخبر وكتب الصحابة، وليس حكم الصحابي إذا لم يسمى، كحكم من دونه إذا لم يسم عند العلماء، لارتفاع الجرح عن جميع الصحابة وثبوت العدالة لهم. (٦) بقيع الغرقد: الغرقد كبار العوسج، وهو مقبرة أهل المدينة، وهو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق. معجم المعالم الجغرافية: (٤٨)، المعالم الأثيرة: (٥٢).