فاخترط سيفي، فاستيقظت وهو قائم على رأسي مخترطه سلتا»، قال: من يمنعك مني؟ فقلت:«الله»، فشامه (١)، ثم قعد، وهو هذا، فلم يعاقبه (٢).
١٩٣ - أخبرنا أبو محمد طلحة بن الحسن الشيخ الصالح، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكرياء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزينبي، قال: حدثنا بندار (٣)، قال: حدثنا عمرو بن خليفة، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: مر رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي وهو في ظل أجمة (٤)، فقال: لقد [غبر](٥) علينا ابن أبي كبشة، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي: يا رسول الله، والذي أكرمك لإن شئت لآتينك برأسه، قال:«لا ولكن بر أباك وأحسن صحبته»(٦).
١٩٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثني يحيى بن جعفر الواسطي، قال:
(١) أي: رده إلى غمده. (٢) أخرجه البخاري في الصحيح: (٤/ ١٥١٦/ ح ٣٩٠٨) كتاب المغازي، باب غزوة بني المصطلق، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٧٨٦/ ح (٨٤٣) كتاب الفضائل، باب توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس، والطبراني في مسند الشاميين: (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤/ ٣٢١٤)، والبغوي في التفسير: (٢/ ٥٢)، وفي الأنوار: (١/ ١٧٨ - ١٧٩/ ح ٢١٦) جميعهم من طرق عن الزهري عن أبي سلمة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وله شاهد صحيح في الباب برقم (ح ١٩٠). (٣) هو أبو بكر محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، المعروف ببندار، ثقة. (٤) الأجمة: الشجر الكثير الملتف، وقيل: الأجمة هي العريش من القصب. المخصص: (٣/ ١٧٨)، لسان العرب: (٨/ ١٢) مادة (أجم). (٥) في الأصل: «عتا»، والتصحيح من المصادر. (٦) أخرجه البزار في المسند: (١٤/ ٣٢٢/ ح ٧٩٧٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٦٩٤/ ح ٤٢٣٥) كلاهما من طرق عن عمرو بن خليفة عن محمد بن عمرو به، وذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٥/ ٣١٠/ ح ٥٥٤٥) وقال: «تفرد به عمرو بن خليفة عن محمد ابن عمرو»، وأخرجه ابن وهب في الجامع: (١/ ١٨٢/ ح ١١٤)، وابن حبان في الصحيح: (٢/ ١٧٠ - ١٧١/ ح ٤٢٨)، والطبراني في المعجم الأوسط: (١/ ٨٠/ ح ٢٢٩) جميعهم من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به. وإسناد المصنف حسن بطرقه، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٧/ ٦٧٦ - ٦٧٧/ ح ٣٢٢٣) وحسنه.