على أثارة من علم، أو يكون مكانه لو عري عنه الأصل ظاهر التضحيف، نابيا بالسياق، وأنطت الزيادة أيا كانت بتسمية محلها.
- وأما توثيق ما نقله الناس عن صاحبنا، فإن استوت الكتب المسماة في القدر المنقول، قدمت الأقدم فالأقدم، وإن وقع الكلام في الأقدم مختصرا، وفي المتأخر تاما، قدمت الأتم نقلا؛ لاعتبار كمال النص وفائدته للتحقيق، وقد أقدم غيرهما إذا سيق فيه الكلام بنصه وفصه خلافا لهما، فإن استوى الجميع في النقل، رجعت إلى إعمال التاريخ.
وإذا صدرت الكتاب في التوثيق، فالقصد أنه حوى كلام الفلاس بالحرف.
فإن أردفته بالإحالة على بعض الكتب مصدرة باختصار النظر «ن»، فمعناه أنها لم تتضمن كلام الفلاس كما هو، بل اختصرت، أو قدمت وأخرت من غير عزو ظاهر، وأنص على كل ذلك في كل موطن.
وليس معنى ما مر أني ملزم بتتبع النقل في كل موارده، ولكني ما استقام لي بعراضه على أصلين أو ثلاثة اكتفيت، ولا أعمل الاستقراء النسبي في الغالب إلا حين تخلو اليد مما يقوم اعوجاج العبارة، فيكون التتبع؛ لمكان التلافي.
- أزلت الإبهام عن كلام المؤلف ما وسعني؛ فشرحت الأغربة، وعرفت ببعض المواطن. وخرجت الأشعار القليلة التي وردت في الأصل، ورسمت حروف القرآن على قلتها برواية ورش عن نافع، وهي مقرأ المغاربة إلى اليوم، ومقرأ سلفهم في العدوتين، مساوقة لجذم النسخة الأندلسي.
- ضبطت أسماء وكنى وألقاب الأعلام باطراد على كثرتها؛ لأنها أولى الأشياء بالضبط؛ لعروها عن ضابط مطرد، أو قياس حاكم، ولم ألتفت لترجمة رجال الإسناد إلا إن تعلق بذلك حكم.